بحث حول مفهوم وأهمية الاستثمار الأجنبى المباشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث حول مفهوم وأهمية الاستثمار الأجنبى المباشر

مُساهمة من طرف Admin في 2009-01-01, 1:04 pm

[center]الفصل الأول: مفهوم وأهمية الاستثمار الأجنبى المباشر

1/1 مفهوم الاستثمار الأجنبى المباشر:

يحدث الاستثمار الأجنبى المباشر عند امتلاك شخص أو شركة من دولة ما، أصولاً فى دولة أخرى من أجل إدارة هذه الأصول. من هنا فإن توافر القدرة على إدارة الأصول تمثل العنصر الأساسى المميز للاستثمار المباشر. ويعرف Kenworthy الاستثمار الأجنبى المباشر بأنه ملكية 10 %أو أكثر من أسهم أو أرباح الشركة أو المشروع. لقد حدد كل من صندوق النقد الدولى ومنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية تلك النسبة، كدليل على القدرة والسيطرة على أو التأثير على قرارات الشركة أو المشروع[1].

أما كل من Hess&Ross فهما يعرفان الاستثمار الأجنبى المباشر، بأنه عبارة عن إنشاء مشروعات جديدة فى الدولة المضيفة، أو الإضافة إلى رصيد الآلات والمعدات بواسطة المستثمرين الأجانب، أو شراء المستثمرين الأجانب للشركات المحلية فى الدولة المضيفة (غالبًا ما تكون 10 %أو أكثر من أصول الشركة)[2]، ويتسم هذا المفهوم بالشمولية.

من هنا يلاحظ أن الاستثمار الأجنبى المباشر قد يتخذ عدة صور والتى قد تتمثل فى صورة مشروعات مشتركة جديدة، أو إنشاء مشروعات جديدة تكون ملكيتها الكاملة للأجانب أو المشاركة فى مشروعات محلية قائمة. وتعتبر نسبة الملكية التى قد تتراوح ما بين ( 10-100 ) %العنصر الأساسى للتفرقة بين الاستثمار الأجنبى المباشر والاستثمار فى محفظة الأوراق المالية.

كما تعرف الأنكتاد الاستثمـار الأجنبى المباشـر بأنه نوع من الاستثمـار الدولى، وفى ظله يقوم مقيم فى دولة ما بالمساهمة فى أو امتلاك مشروع فى دولة أخرى، على أن تكون نسبة الملكية فى الأسهم، أو القوة التصويتيـة 10 %أو أكثر.



وقد أمكن تقسيم الاستثمار الأجنبى المباشر إلى[3]:

- المساهمة فى رأس المال.

- إعادة استثمار العوائد.

- عمليات الاقتراض والإقراض بين المستثمر المباشر وفروع الشركات.

لقد اختلفت وجهات النظر فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبى المباشر، ويتضح ذلك من خلال الاتجاهين التاليين:

الأول: وهو اتجاه يعارض تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدول المضيفة وبصفة خاصة إلى الدول النامية. ويأتى هذا الاعتراض من الاعتقاد بأنه يمثل استغلالا لمقومات الدول النامية المضيفة، والتى تتمثل فى توافر عنصر العمل منخفض الأجر والمواد الخام الرخيصة. كذلك التأثير على القرار السياسى فى الدول المضيفة بسبب القوة التفاوضية الكبيرة التى تحظى بها الشركات الأجنبية فى الدول المضيفة والنابعة من علاقاتها القوية مع المنظمات العالمية، وما تمنحه الدول الأم (لتلك الشركات) من قروض ومساعدات ومنح للدول المضيفة.

الثانى: وهو اتجاه مؤيد لتلك الاستثمارات، ويرجع ذلك إلى إمكانية استفادة الدول المضيفة من التكنولوجيات المتقدمة[4] المصاحبة لتلك الاستثمارات والمهارات الإدارية ودورها فى زيادة صادرات الدولة المضيفة، وبما يؤثر إيجابيا على معدل النمو الاقتصادى.

يعتبر الاتجاه الثانى هو السائد فى الآونة الأخيرة. لهذا تتسابق كافة الدول على جذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر من خلال تحسين العوامل الحاكمة لتلك الاستثمارات والتى تتراوح ما بين مزايا الموقع، وتهيئة الظروف الاقتصادية والسياسية اللازمة لتهيئة البيئة التى تعمل فيها تلك الاستثمارات، بصفة خاصة فى ظل سهولة دخول الشركات الأجنبية إلى أسواق الدول المضيفة فى ظل المعاملة الوطنية لتلك الشركات فى تلك الدول[5]. وفى هذا الإطار قامت العديد من الدول المضيفة بإجراء إصلاحات وتعديلات هيكلية فى اقتصادياتها. كما قامت بتعديل بعض التشريعات المقيدة لتدفق تلك الاستثمارات، بالإضافة إلى الجهود الدولية فى هذا المجال ومن أهمها جهود الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية نحو تحرير القيود التى تعوق حركة رؤوس الأموال فيما بين دول العالم تحت ظل اتفاقية تحرير إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة أو ما يطلق عليها اصطلاحًا Trade Related Investment Measures.

من هذا المنطلق ينصب اهتمام هذا الفصل من الدراسة إلى مناقشة عدة نقاط تتمثل فى تزايد أهمية الاستثمار الأجنبى المباشر فى الاقتصاد العالمى، و الاستثمار الأجنبى المباشر فى إطار منظمة التجارة العالمية، ثم مزاياه والانتقادات الموجهة له بالنسبة للدول المضيفة.

1/2 تزايد أهمية الاستثمار الأجنبى فى الاقتصاد العالمى:

على الرغم من أهمية الاستثمار الأجنبى المباشر فى الاقتصاد العالمى منذ فترة السبعينيات، إلا أن تلك الأهمية تزايدت بشكل واضح منذ فترة الثمانينيات، وبصفة خاصة فى الدول النامية[6]. ويمكن إرجاع ذلك إلى العديد من الأسباب منها:

1-تفاقم أزمة المديونية الخارجية عام 1982، وما ترتب عليها من امتناع بعض الدول النامية المدينة عن سداد أعبائها إلى الدول الدائنة المتقدمة، ذلك الأمر الذى أدى إلى تفضيل الدولة المتقدمة وتشجيعها للاستثمارات الأجنبية المباشرة وأساليب التمويل الأخرى[7] للمشروعات المقامة فى الدول ذات العجز المالى على حساب منح القروض.
2-حدوث عدة تغيرات فى الدول النامية ذات العجز المالى تمثلت فى التالى:

أ- اختلاف نظرتها إلى الاستثمارات الأجنبية من النظرة العدائية، باعتبارها نوعا من التدخل فى الاقتصاد القومى، إلى تشجيع تلك الاستثمارات، اقتناعا من تلك الدول بالدور الكبير الذى تقوم به تلك الاستثمارات فى سد فجوة
(الادخار-الاستثمار) والعوائد الأخرى المصاحبة لها مثل التكنولوجيا الحديثة والمهارات الإدارية ... الخ.

ب- قيام العديد من الدول النامية بإجراء إصلاحات اقتصادية وتغييرات هيكلية فى اقتصادياتها لإحلال نظام السوق بدلا من الاعتماد على الدولة فى إدارة النشاط الاقتصادى، مما ترتب عليه التخلص من بعض القيود التى كانت تعوق تدفق تلك الاستثمارات إلى داخل أراضيها.

3- الاهتمام بموضوع الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى إطار دورة أورجواى الأخيرة، الأمر الذى ترتب عليه مطالبة الدول النامية والدول المتقدمة على حد سواء إلى ضم هذا الموضوع ضمن اتفاقيات تلك الجولة. ويأتى هذا الاهتمام بسبب التأثيرات السلبية لقيود الاستثمار على حركة التجارة الدولية من ناحية وإعاقة تدفقات رؤوس الأموال فيما بين الدول الأعضاء من ناحية أخرى.

لتلك الأسباب السابقة تزايدت تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر فى العالم منذ فترة الثمانينيات وحتى الآن، ويظهر ذلك من خلال بيانات الجدول رقم (1-1)، والذى يوضح أن متوسط معدل النمو السنوى لتدفقات الاستثمار الأجنبى للداخل بلغ 22.1 % خلال الفترة (76-1980). أما خلال الفترة (1981-1985) فقد لوحظ انخفاض متوسط معدل النمو السنوى إلى 1.8 % فى المتوسط وذلك بسبب المخاطر العالية المرتبطة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة فى الدول النامية خاصة بعد أزمة المديونية العالمية، لكنها ما لبثت أن تزايدت إلى 23.0 % خلال الفترة
(1986-1990).

أما خلال الفترة (1991-1995) فقد شـهد معدل النمو السنوى للاستثمار الأجنبى المباشر انخفاضا، إذ بلغ معدل النمو السنوى حوالى 20.8 %، ويرجع ذلك فى جزء منه إلى حرب الخليج وما ترتب عليها من عدم استقرار فى المنطقة العربية من ناحية، والدول المتقدمة المشاركة فى الحرب من ناحية أخرى. أما فى عام
1998، فقد شهد معدل نمو الاستثمار الأجنبى المباشر ارتفاعا
(بعد استقرار الأوضاع العالمية) حتى وصل إلى 43.8 %، إذ تزايدت تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر من 494 مليـار دولار عـام 1997 إلى 681 مليار دولار عام 1998. أما فى عام 1999، فقد وصلت تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى حوالى 865 مليار دولار، بمعـدل نمـو سنوى بلغ 34.3 %، وأخيرا تزايدت تلك التدفقات إلى حوالى 1271 مليار دولار عام 2000، وبمعدل نمو سنوى بلغ 18.2 %[8].

أما رصيد الاستثمار الأجنبى المباشر الداخل فقد بلغ 4088 مليار دولار عام 1998، وبمعدل نمو بلغ حوالى 20.1% ، تزايد إلى 4772 مليار دولار
عام 1999، وبمعدل نمو سنوى بلغ حوالى 16.7% ، وأخيرا وصل هذا الرصيد إلى حوالى 6314 مليار دولار عام 2000، وبمعدل نمو بلغ حوالى 21.5 %[9]. ويوضح الجدول التالى معدلات النمو السنوية لتدفقات ورصيد الاستثمار الأجنبى الداخلة فى العالم خلال الفترة (1976-2000).


جدول رقم (1-1)

تطور معدلات النمو السنوية لتدفقات ورصيد الاستثمار الأجنبى المباشر
أما فيما يتعلق بتوزيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حسب المناطق الجغرافية، فقد لوحظ أن نصيب الدول المتقدمة بلغ حوالى 483.2 مليار دولار عام 1998، وبنسبة 69.8 % من الإجمالى، تزايد نصيب هذه الدول إلى حوالى
1005.2 مليار دولار عام 2000 من إجمالى قدره 1270.8 مليار دولار وبنسبة 79.1 %.

أما نصيب الدول النامية فقد بلغ حوالى 188.4 مليار دولار بنسبة 27.2 % من تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر عام 1998، وتزايد نصيب تلك الدول إلى حوالى 240.2 مليار دولار عام 2000، وأخيرًا احتلت دول وسط وشرق أوروبا المرتبة الثالثة بنسبة3.0% عام 1998، تناقصت إلى 2.0 % عام 2000. ويتضح ما سبق من بيانات الجدول رقم (1-2).

جدول رقم (1-2)

توزيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة حسب المناطق الجغرافية

خلال عامى 1998، 2000

القيمة: مليار دولار

المنطقة


1998


2000

القيمة


%


القيمة


%

العالم


692.5


100


1270.8


100

الدول المتقدمة


483.2


69.8


1005.2


79.1

الدول النامية


188.4


27.2


240.2


18.9

دول وسط وشرق أوروبا


21.0


3.0


25.4


2.0

المصدر:

تم الاعتماد فى تكوين الجدول على:

-UN (2001), “ World Investment Report: Overview“, UNCTAD, New York

and Geneva, p.3.



يمكن إرجاع تزايد نصيب الدول المتقدمة من إجمالى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى العديد من الأسباب تتلخص فى قيام تلك الدول بتهيئة المناخ المناسب لتلك الاستثمارات، كما سيأتى مناقشته عند التعرض إلى محددات الاستثمار الأجنبى المباشر فى الفصل الثانى من الدراسة.



وتجدر الاشارة هنا إلى أن الشركات متعددة الجنسيات تقوم بالجزء الأكبر من الاستثمار الأجنبى المباشر، وتساهم هذه الشركات فى زيادة صادرات الدول المضيفة، حيث قامت تلك الشركات بتصدير ما قيمته 637 مليار دولار عام 1982، تزايد إلى 3572 مليار دولار عام 2000، وبما يمثل نسبتى 30.0 % و50.8 %من إجمالى الصادرات العالمية فى هذين العامين. ليس ذلك فحسب بل أن المعدل السنوى لنمو صادرات الفروع الأجنبية بلغ أكثر من أربعة أمثال معدل نمو الصادرات العالمية عام 1999. ويتضـح مـا سبـق من بيانات الجدول التالى رقم (1-3).



جدول (1-3)

نسبة مساهمة الشركات متعددة الجنسيات فى الصادرات العالمية

خلال الفترة (1982-2000)



خلال فترات زمنية مختلفة

Admin
Admin

عدد الرسائل : 209
نقاط : 25
تاريخ التسجيل : 14/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chah.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث حول مفهوم وأهمية الاستثمار الأجنبى المباشر

مُساهمة من طرف Admin في 2009-01-01, 1:10 pm

القيمة: بالمليار دولار

البيان


القيمة


معدل النمو

1982


1990


2000


(1986-1990)


1999


2000

1-مبيعات فروع الشركات متعددة الجنسيات


2465


5467


15680


15.6


17.2


18.0

2-صادرات الفروع الأجنبية


637


1166


3572


13.2


16.1


17.9

3-الصادرات العالمية من السلع


2124


4381


7036


15.4


3.9


..

4-نسبة مساهمة الشركات متعددة الجنسيات فى الصادرات العالمية


30.0


26.6


50.8


-


-


-




.. بيان غير متوافر.

المصدر:

-UN (2001), “World Investment Report:: Overview “, UNCTAD, New York and Geneva, October, p.2.















يتبين مما سبق مدى تزايد أهمية تدفقات الاستثمار الأجنبى الداخلة إلى الدول النامية، بصفة خاصة خلال فترتى الثمانينيات والتسعينيات، كذلك الدور الكبير الذى يقوم به الاستثمار الأجنبى المباشر فى التجارة العالمية. ومن المنتظر أن تقود ظاهرة العولمة، بما تنطوى عليه من زيادة درجة الحرية فى انتقال رؤوس الأموال فيما بين الدول المختلفة إلى مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر، وبصفة خاصة بعد التوقيع على اتفاقية تحرير إجراءات الاستثمار المرتبطة بالتجارة ضمن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

1/3 الاستثمار الأجنبى المباشر فى إطار منظمة التجارة العالمية:

تقوم بعض الدول فى معظم الأحيان باتخاذ مجموعة من الاجراءات تعرقل تدفق الاستثمار الأجنبى المباشر، مثل اشتراط قيام المستثمر الأجنبى بشراء نسبة معينة من مستلزمات الإنتاج من السوق المحلى، بهدف تخفيض الواردات من تلك المستلزمات. كذلك ضرورة قيام المستثمر بتصدير نسبة معينة من المنتجات النهائية لزيادة صادرات الدولة المضيفة، بالتالى تحدث تلك القيود تأثيرًا سلبيًا على تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر، على الرغم من أن الهدف منها علاج العجز فى ميزان المدفوعات[10].

لذلك أتفق وزراء الدول الأعضاء فى الجات فى إطار الاجتماع الأخير لدورة أورجواى فى 15 أبريل 1994 على ضم اتفاق الاستثمار إلى مجموعة الاتفاقات الأخرى، فيما أطلق عليه اتفاق تحرير إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة، والذى دخل حيز التنفيذ مع بدء سريان ونفاذ اتفاق إنشاء منظمة التجارة العالمية منذ الأول من يناير عام 1995. وهو ينطبق على الاستثمار فى السلع فقط. وفيما يلى شرح مختصر لهذا الاتفاق:

1- الهدف من الاتفاق:

يتمثل الهدف الرئيسى من الاتفاق فى زيادة التجارة الدولية من خلال إزالة كافة المعوقات التى تعوق انتقالها فيما بين الدول المختلفة والتى من ضمنها القيود المرتبطة بالاستثمار، وهناك هدف فرعى يتمثل فى زيادة الاستثمارات الأجنبية فيما بين الدول المختلفة، من خلال تحرير إجراءات الاستثمار من كافة القيود والعراقيل التى تعوق تدفقات رؤوس الأموال فيما بين الدول.

يترتب على الهدفين سالفى الذكر تحقيق معدل أكبر للنمو الاقتصادى فى الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية المضيفة للاستثمارات الأجنبية.

2- نطاق وفترة التطبيق:

أشار ملحق الاتفاق إلى إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة التى تعوق التجارة الدولية وتمثل مجالات اهتمام هذا الاتفاق، وتتمثل هذه الإجراءات فى التالى[11]:

أ- الإجراء الخاص بشرط المكون المحلى: والذى بموجبه تشترط الدول المضيفة للاستثمارات الأجنبية المباشرة ضرورة قيام المستثمر الأجنبى باستخدام قدر معين من مستلزمات الإنتاج من السوق المحلى. وقد يكون هذا القدر فى صورة نسبة مئوية من قيمة الإنتاج النهائى أو فى صورة مطلقة. ومما لاشك فيه أن هذا الشرط يعوق الاستيراد من ناحية وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من ناحية أخرى، وبالشكل الذى يحد من تحقيق معدل النمو الاقتصادى المستهدف من قبل الدولة المضيفة.

ب-الإجراء الخاص بشرط التوازن التجارى فى ميزان المدفوعات: وبمقتضى هذا الشرط تقوم الدولة المضيفة بوضع عراقيل أمام الاستيراد من الخارج على أن يكون (فى حالة الضرورة) فى حدود نسبة معينة من الصادرات، أو أن لا يكون الاستيراد أكبر من الصادرات بالنسبة للمستثمر الأجنبى.

ج-الإجراء الخاص بشرط حدود التصدير: إذ تشترط الدولة المضيفة ضرورة قيام المستثمر الأجنبى بتصدير نسبة، أو قيمة أو كمية معينة من المنتجات النهائية إلى الخارج من أجل جلب العملات الأجنبية إلى الدولة، وقد ينطبق هذا الشرط على منتجات معينة دون غيرها.

د-الإجراء المتعلق بشرط توازن العملات الأجنبية: حيث يتم تقييد واردات المنشأة لمنتجات معينة تستخدم فى إنتاجها أو ترتبط به، فى ضوء العملات الأجنبية التى تحصل عليها المنشأة، وبحيث يتم المحافظة على التوازن بين التدفقات الداخلة والخارجة للعملات الأجنبية.

فيما يتعلق بفترة تطبيق الاتفاق فهى تختلف حسب مجموعات الدول. إذ تلغى كافة الإجراءات والقيود الخاصة بالاستثمار ذات الصلة بالتجارة خلال عامين بالنسبة للدول المتقدمة، وخلال خمس سنوات بالنسبة للدول النامية وسبع سنوات بالنسبة للدول الأقل تقدمًا[12]. وبمقتضى الاتفاق تشكل لجنة ينتخب أعضاؤها من الدول الأعضاء فى المنظمة، وتنعقد مرة على الأقل كل عام. وتتولى اللجنة التنسيق مع مجلس تجارة السلع بمنظمة التجارة العالمية.

كما يجوز للجنة الاستثمار أن تمد فترة تطبيق الاتفاق إلى فترات أطول بعد التنسيق مع مجلس تجارة السلع، مع ضرورة قيام كل عضو بتقديم كافة الإجراءات الخاصة بالاستثمار المرتبطة بالتجارة إلى المجلس خلال تسعين يومًا من بدء سريان اتفاق منظمة التجارة العالمية.

وفـى إطار تحرير إجراءات الاستثمار، فقد قامت العديد من الدول بإزالة العديد من القيود التى تعوق تدفقه فيما بين الدول، حيث بلغ عدد الدول التى نفذت ذلك إلى 64 دولة عام 1995، تزايد إلى 76 دولة عام 1997. كما وصل عدد تلك الدول إلى 63 دولة عام 1999، وهذا ما تظهره بيانات الجدول التالى رقم (1-4):

جدول رقم (1-4)

عدد الدول التى قامت بإزالة قيود الاستثمار فى العالم

خلال الفترة (1995-1999)

1995


1996


1997


1998


1999

64


65


76


60


63

المصدر:

-UN (2000), “World Investment Report: Cross-Border Mergers and Acquisitions and Development “Overview” “, United Nations Conference on Trade and Development, New York and Geneva, October, p.4.













1/4 مزايا الاستثمار الأجنبى المباشر بالنسبة للدولة المضيفة:

تتنافس الدول لجذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر، وذلك بسبب الدور الهام له فى تحقيق معدلات النمو المستهدفة، من خلال دوره الإيجابى فى التالى [13]:

1-المساهمة فى سد فجوة (الادخار – الاستثمار) فى الدول المضيفة. وبالشكل الذى يساهم فى تنفيذ الاستثمارات المطلوبة بما يؤدى إلى زيادة التكوين الرأسمالى، خاصة فى ظل تقلص اعتماد الدول النامية على المديونية الخارجية، وتقلص حجم المساعدات الخارجية إليها.

لقد أصبحت تدفقات رؤوس الأموال الخاصة، والتى يعتبر الاستثمار الأجنبى المباشر أحد أهم مكوناتها، مصدرًا أساسيًا لتمويل التنمية فى الدول النامية، إذ تزايدت تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر من دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (OECD) (على سبيل المثال) إلى الدول النامية من حوالى 96 مليار دولار عام 1988، إلى حوالى 240.2 مليار دولار عام 2000. ويمكن إرجاع تلك الزيادة الهائلة فى تدفقات الاستثمار المباشر إلى الدول النامية إلى العديد من الأسباب منها[14]:

أ- قيام الغالبية العظمى من الدول النامية باتباع إجراءات لتحرير التجارة والاستثمار وبالشكل الذى وفر مناخًا ملائما للاستثمار الأجنبى المباشر.

ب- التقدم الذى أحرزته بعض الدول النامية فيما يتعلق بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والتكامل فى الأسواق المحلية، وهنا يجب الإشارة إلى تجربة الهند فى هذا المجال، والتى أصبحت أكثر تقدما فى تكنولوجيا المعلومات، لدرجة أنها أصبحت من مصدرى برامج الكمبيوتر. كذلك أصبحت دول جنوب شرق آسيا أكثر تقدما فى أسواقها المحلية، وساعدها ذلك على جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

Admin
Admin

عدد الرسائل : 209
نقاط : 25
تاريخ التسجيل : 14/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chah.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى