للجزائر عاشر احتياطي صرف عالمي بمتوسط أجر250 أورو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

للجزائر عاشر احتياطي صرف عالمي بمتوسط أجر250 أورو

مُساهمة من طرف Admin في 2008-12-24, 2:26 pm


للجزائر عاشر احتياطي صرف عالمي بمتوسط أجر250 أورو
اعتبر الخبير المالي، الدكتور كاميل ساري في تصريح لـ''الخبر''، أن تبعات الأزمة المالية التي ستتضاعف في 2009، ستكون مؤثـرة بالنسبة لبلد مثل الجزائر، بالنظر لطابعه الريعي المعتمد على مورد أساسي في مجال الصادرات، أي النفط. معتبرا أن توظيفات الجزائر المالية وإن اعتبرت بعيدة عن المخاطرة، إلا أنها غير موفقة، إذ توظف الجزائر حوالي 70 مليار دولار بنسبة 5 ,1 بالمائة مع انخفاض نسب الفوائد في الولايات المتحدة وأوروبا.
أشار الخبير الذي قام بعدة دراسات عن النظام المصرفي والإصلاح المالي في الجزائر والمغرب العربي، أن الاقتصاد الجزائري هش وضعيف رغم ناتج محلي بلغ 130 مليار دولار، واحتياطيات صرف في حدود 142 مليار دولار مع نهاية هذه السنة، مشيرا إلى أن تراجع أسعار النفط كشف عن ثغرات هيكلية في تسيير اقتصاد ''ريعي'' يعتمد على مورد واحد.
وأوضح الخبير ''لقد أخطأ مصدرو النفط داخل أوبك تقدير الموقف، لأنهم اعتبروا أن مجرد قرارات خفض الإنتاج سيحل المشكل، بينما طابع المضاربة غيّر المعادلة كثيرا، فالمضاربون قاموا بتوظيفات كبيرة، بداية سنة 2008، مما ساهم في ارتفاع الأسعار وسحبوا موارد مالية وسيولة كبيرة ابتداء من سبتمبر 2008، مما أدى إلى انهيار الأسعار، لذلك سنشهد العديد من حالات الإفلاس لصناديق المخاطرة والمضاربة، على غرار فضيحة ''مادوف''، والأزمة ستتواصل رغم ضخ الولايات المتحدة 10 آلاف مليار دولار، وأوروبا نصف ذلك.
وعن تأثير الأزمة على الجزائر، أوضح الخبير المالي ''هنالك مستوى فعلي من السيولة لدى الجزائر، ولكنها ليست متوفرة فورا ولا يمكن اللجوء إليها حتى على المدى القصير، إذ نلاحظ بأن تفاقم الأزمة يعقد الأمر، الجزائر وظفت حوالي 70 مليار دولار من احتياطياتها بنسب متواضعة تصل 5,1 بالمائة لضرورة تأمينها من التقلبات لأنها على شكل سندات خزينة أمريكية، وحذر الخبير من وضع استثنائي يساهم في تدني قيمة الاحتياطيات الجزائرية كثيرا ''الولايات المتحدة قادرة على التأثير على عملتها، هي الدولة الوحيدة التي تؤثـر على القيمة الاسمية للعملة، فقد قامت بذلك مرارا من خلال رفع قيمة الدولار، لتدعيم اقتصادها وخفضه للحد من العجز وضمان منافسة أكبر لسلعها إزاء السلع الأوروبية واليابانية، لذلك يمكن أن تخسر احتياطيات الجزائر المقيدة بالدولار كثيرا، وأخشى أن تسترجع الجزائر قيمة احتياطيات بعيدة عن قيمتها الفعلية بعدها، خاصة وأن انعدام الثقة بلغ أوجه، إلى درجة أن دولة مثل ألمانيا وجدت صعوبة كبيرة حاليا في توظيف مبلغ 7 ملايير أورو في شكل سندات، وحينما تصبح الدولة بحجم ألمانيا منعدمة المصداقية، فكيف بدول نامية''.
وأشار الخبير ''لقد اقترح الرئيس الفرنسي صندوقا سياديا لحماية المؤسسات الفرنسية، لذلك هنالك إمكانية إنشاء صندوق سيادي داخلي يشرف عليه خبراء بعيدين عن أية مصلحة ودون انحياز. ويعتبر الخبير أن صندوق الاستثمار العمومي الذي أعلن عنه كريم جودي يختلف عن الصندوق السيادي الذي يدعو إليه، كون الأول لا يخرج عن نطاق التسيير الغامض للأموال العمومية، مضيفا ''صحيح أن الجزائر ليست معنية مباشرة بالأزمة المالية، لأن نظامها المالي والبنكي معزول عن العالم والدينار غير قابل للتحويل، ولكن هذا لا يجب أن يشكل مبررا لتجميد الإصلاحات، خاصة المصرفية والبنكية، فالأزمة لا يمكن أن تكون مبررا للجمود وسيادة التسيير الإداري للاقتصاد والمالية، لأن الجزائر تتأثـر كثيرا بالركود الاقتصادي، ويمكن أن تكون سنة 2009 مؤشرا على بروز الاختلالات، رغم احتلال الجزائر المرتبة العاشرة حاليا في مجال قيمة احتياطي الصرف بعد ألمانيا ''150 مليار دولار''، وقبل فرنسا ''125 مليار دولار''، مقابل مديونية بـ8, 3 مليار دولار بعدما كانت 31 مليار دولار عام 1999، وصادرات بأكثـر من 40 مليار دولار، ولكن مع ملاحظة ارتفاع الواردات في حدود يفوق 30 مليار دولار من السلع والخدمات ونسبة تضخم فعلي بـ5 ,4 بالمائة، ويبقى متوسط أجر الجزائري ضعيفا في حدود 250 أورو، بينما يكشف البنك العالمي عن أن حوالي 5, 6 مليون جزائري أو نسبة 20 بالمائة من مجموع 34 مليون يعيشون تحت عتبة الفقر، فضلا عن نسبة بطالة بـ12 بالمائة، لذلك عوضا من توظيف 50 بالمائة من الاحتياطي بـ5 ,1 بالمائة، أي أقل من نسبة الفوائد للبنوك المركزية، من الأجدر إنشاء صندوق سيادي مكلف بتطوير -بالشراكة مع القطاع الخاص- قواعد تنمية اقتصادية متوازنة، يكون مدعما بمجلس مراقبة وتفكير يتكون من مجموعة من الخبراء والاقتصاديين.
المصدر الخبر
اعتبر الخبير المالي، الدكتور كاميل ساري في تصريح لـ''الخبر''، أن تبعات الأزمة المالية التي ستتضاعف في 2009، ستكون مؤثـرة بالنسبة لبلد مثل الجزائر، بالنظر لطابعه الريعي المعتمد على مورد أساسي في مجال الصادرات، أي النفط. معتبرا أن توظيفات الجزائر المالية وإن اعتبرت بعيدة عن المخاطرة، إلا أنها غير موفقة، إذ توظف الجزائر حوالي 70 مليار دولار بنسبة 5 ,1 بالمائة مع انخفاض نسب الفوائد في الولايات المتحدة وأوروبا.
أشار الخبير الذي قام بعدة دراسات عن النظام المصرفي والإصلاح المالي في الجزائر والمغرب العربي، أن الاقتصاد الجزائري هش وضعيف رغم ناتج محلي بلغ 130 مليار دولار، واحتياطيات صرف في حدود 142 مليار دولار مع نهاية هذه السنة، مشيرا إلى أن تراجع أسعار النفط كشف عن ثغرات هيكلية في تسيير اقتصاد ''ريعي'' يعتمد على مورد واحد.
وأوضح الخبير ''لقد أخطأ مصدرو النفط داخل أوبك تقدير الموقف، لأنهم اعتبروا أن مجرد قرارات خفض الإنتاج سيحل المشكل، بينما طابع المضاربة غيّر المعادلة كثيرا، فالمضاربون قاموا بتوظيفات كبيرة، بداية سنة 2008، مما ساهم في ارتفاع الأسعار وسحبوا موارد مالية وسيولة كبيرة ابتداء من سبتمبر 2008، مما أدى إلى انهيار الأسعار، لذلك سنشهد العديد من حالات الإفلاس لصناديق المخاطرة والمضاربة، على غرار فضيحة ''مادوف''، والأزمة ستتواصل رغم ضخ الولايات المتحدة 10 آلاف مليار دولار، وأوروبا نصف ذلك.
وعن تأثير الأزمة على الجزائر، أوضح الخبير المالي ''هنالك مستوى فعلي من السيولة لدى الجزائر، ولكنها ليست متوفرة فورا ولا يمكن اللجوء إليها حتى على المدى القصير، إذ نلاحظ بأن تفاقم الأزمة يعقد الأمر، الجزائر وظفت حوالي 70 مليار دولار من احتياطياتها بنسب متواضعة تصل 5,1 بالمائة لضرورة تأمينها من التقلبات لأنها على شكل سندات خزينة أمريكية، وحذر الخبير من وضع استثنائي يساهم في تدني قيمة الاحتياطيات الجزائرية كثيرا ''الولايات المتحدة قادرة على التأثير على عملتها، هي الدولة الوحيدة التي تؤثـر على القيمة الاسمية للعملة، فقد قامت بذلك مرارا من خلال رفع قيمة الدولار، لتدعيم اقتصادها وخفضه للحد من العجز وضمان منافسة أكبر لسلعها إزاء السلع الأوروبية واليابانية، لذلك يمكن أن تخسر احتياطيات الجزائر المقيدة بالدولار كثيرا، وأخشى أن تسترجع الجزائر قيمة احتياطيات بعيدة عن قيمتها الفعلية بعدها، خاصة وأن انعدام الثقة بلغ أوجه، إلى درجة أن دولة مثل ألمانيا وجدت صعوبة كبيرة حاليا في توظيف مبلغ 7 ملايير أورو في شكل سندات، وحينما تصبح الدولة بحجم ألمانيا منعدمة المصداقية، فكيف بدول نامية''.
وأشار الخبير ''لقد اقترح الرئيس الفرنسي صندوقا سياديا لحماية المؤسسات الفرنسية، لذلك هنالك إمكانية إنشاء صندوق سيادي داخلي يشرف عليه خبراء بعيدين عن أية مصلحة ودون انحياز. ويعتبر الخبير أن صندوق الاستثمار العمومي الذي أعلن عنه كريم جودي يختلف عن الصندوق السيادي الذي يدعو إليه، كون الأول لا يخرج عن نطاق التسيير الغامض للأموال العمومية، مضيفا ''صحيح أن الجزائر ليست معنية مباشرة بالأزمة المالية، لأن نظامها المالي والبنكي معزول عن العالم والدينار غير قابل للتحويل، ولكن هذا لا يجب أن يشكل مبررا لتجميد الإصلاحات، خاصة المصرفية والبنكية، فالأزمة لا يمكن أن تكون مبررا للجمود وسيادة التسيير الإداري للاقتصاد والمالية، لأن الجزائر تتأثـر كثيرا بالركود الاقتصادي، ويمكن أن تكون سنة 2009 مؤشرا على بروز الاختلالات، رغم احتلال الجزائر المرتبة العاشرة حاليا في مجال قيمة احتياطي الصرف بعد ألمانيا ''150 مليار دولار''، وقبل فرنسا ''125 مليار دولار''، مقابل مديونية بـ8, 3 مليار دولار بعدما كانت 31 مليار دولار عام 1999، وصادرات بأكثـر من 40 مليار دولار، ولكن مع ملاحظة ارتفاع الواردات في حدود يفوق 30 مليار دولار من السلع والخدمات ونسبة تضخم فعلي بـ5 ,4 بالمائة، ويبقى متوسط أجر الجزائري ضعيفا في حدود 250 أورو، بينما يكشف البنك العالمي عن أن حوالي 5, 6 مليون جزائري أو نسبة 20 بالمائة من مجموع 34 مليون يعيشون تحت عتبة الفقر، فضلا عن نسبة بطالة بـ12 بالمائة، لذلك عوضا من توظيف 50 بالمائة من الاحتياطي بـ5 ,1 بالمائة، أي أقل من نسبة الفوائد للبنوك المركزية، من الأجدر إنشاء صندوق سيادي مكلف بتطوير -بالشراكة مع القطاع الخاص- قواعد تنمية اقتصادية متوازنة، يكون مدعما بمجلس مراقبة وتفكير يتكون من مجموعة من الخبراء والاقتصاديين.

Admin
Admin

عدد الرسائل : 209
نقاط : 25
تاريخ التسجيل : 14/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chah.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى